top of page
بحث

أهداف بعمق آخر؟

  • HD
  • 1 يناير 2020
  • 3 دقيقة قراءة

سنة جديدة...و مواجهة مع قلق وضع الأهداف

هل وضع الأهداف يجعلك في جحيم؟


نظرية وضع الاهداف:

" إن الأشخاص الذين يضعون أهدافاً صعبة و محددة، يؤدون بشكل أفضل من هؤولاء بأهداف سهلة، عامة"

هذا ما وجده الباحث إدوين لوك... وغير لوك. نحن أمام الكثير من التوجيهات من جميع أنواع الشخصيات تشدد بضرورة وضع الأهداف، وطبقا لذلك نشعر بشكل مستمر بقلق حاجتنا الملحة لوضع أهداف.. حتى نملأ شعورنا بالأهمية، الجدوى و أننا من الجماعة المؤدية بشكل أفضل تلك.

ناهيك عن الإكتئاب الذي تسببه "اللاأدري، مالذي أفعله بحياتي؟، الى أين ولماذا؟..." هنا الأهداف حتى وان لم نشرع بتطبيقها تمنحنا الأمان المشاعري و إثبات داخلي لشيء ما وارضاء للضمير المتقد بداخلنا.


ماذا لو أن وضع الأهداف معضلة !

يبدو الجميع وكأنهم يستيقظون صباحا متأكدين من كل شيء! حياتهم تحت سيطرتهم، يعرفون مالذي يجب فعله و يعرفون المغزى والهدف من حياتهم تمام المعرفة ... كأن لا أحد يشكو هنا غيرك

كيف عرفوا؟ مالذي فاتني حتى لا اعرف؟ حسنا...هل أستطيع وضع أهداف و أنا لا أعرف ؟


جماعة "الغير عارفين"

على الصعيد الشخصي.. لو جمعت خطط الحياة و أهدافها التي كنت أضعها كل نصف سنة..أو ربما كل عدة أشهر لكان بوسعي إصدار قاموسا لأهداف الحياة!

لكني تماما من جماعة الغير عارفين بل من الضائعين إن صح التعبير

في الحقيقة كنت أهرب من كابوس الأهداف هذا... لطالما كان الضياع و العادية و الفراغ من أشنع مخاوفي لذلك فكرة عدم وجود أهداف كان بالفعل هاجسا مخيف، واذا ما حل وقت وضعها اتحاشى التفكير و أسوف الى أن يصبح ألم الضمير غير قابل للتجاهل !

مما انتج أهدافا غير واقعية وضعت لمجرد وضعها و التخلص من قلقها .. ثم لا أنفذها بالطبع ... ليرتفع معدل القلق و انعدام الغاية كما اني سأطرد من جماعة المؤدين لأكون من جماعة التائهين ..ياللجحيم ليت بداية العام الجديد وكل مايتطلب أهدافا لعينة لا يأتي أبدا !


كشخص لا يعرف يقينا توجهه في الحياة وما الذي يريده، لاشيء يشعره بالحماسة أو كما يقولون "الشغف" ولا شيء فعلي يطمح لنيله أو الوصول اليه... هنا الاهداف هي الصعب السهل الممتنع و المخيف أحيانا

صعب لأنه لا يعرف و سهل لانه بسبب عدم معرفته سيضع أهداف تمثيليه معتاده تؤدي دور "وجود الهدف" و مخيف لانه يعرف انها لن تصل به الى شيء أو حتى الى شعور ويصبح التخلي عنها في منتصفها متوقعا.


حلول 2020

في بداية هذا العام قررت تأجيل معضلة جهل الشغف و الطموح ومواجهة قلق الأهداف هذا وتغيير قواعدي التي اعتدت اتباعها في عملية وضع الأهداف، قلت لنفسي ربما هناك طرق أخرى؟ ربما هناك مفهوم آخر للأهداف أكثر اتساقا مع شخصيتي و لا تتعلق بتوجهات الحياة المجهولة و الاهداف العملية او المهنية او المالية او الدراسية... مفهوم يتخطى كل هذا ويذهب الى عمق آخر

خلال بحثي عن طريقة تعيد مفهوم الاهداف وجدت كاتبة لطيفة -دانيال لابورت- قد وضعت مفهومها في كتاب كامل بعنوان " The Desire Map: A Guide to Creating Goals with Soul"

المبشر اني ما ان اكتشفتها راودني انفعال الـ " آه-ه آخيرا" يالسعادة أكتشاف مفهوم يشبهنا ولو جزئياً.

و اعتقد ان هذا الانفعال مقنع كفاية أن اتبنى مفهومها كطريقة لهذا العام...

خلاصة ما تقول دانيال أننا نحن من نختار كيف نشعر، مشاعرنا توجه أفكارنا و أفكارنا توجه تصرفاتنا : غير مشاعرك و ستستطيع تغيير كل شيء!

لذلك وضع الأهداف بالتركيز على روحنا و ما نرغب ان نشعر به بدلا من ما نريد ان نحققه او نصل اليه سيضعك في حالة توافق و موائمة مع ذكاء قلبك الذي سيوجه أفكارك وبالتالي تصرفاتك. أهداف أكثر عمقا و أطول امدا


اذا كيف نكتشف ما نرغب ان نشعر به؟

اليك 4 تلميحات اقتباسا من دانيال :

1- اشعر بما يشعرك بمشاعر جيدة: اسأل نفسك كيف ترغب ان تشعر في 3 فئات رئيسية : نمط الحياة و المعيشة، الجسم و العافية، العلاقات و المجتمع. اكتبها في قوائم وعي لكل فئة معددا كيف تريد ان تشعر تجاهها.

2- ابحث عن الأنماط: حدد الكلمات التي تكررت في قوائمك التي كتبتها أو لاحظ ماهو النمط الذي تكرر؟ قم بتقليص هذه القوائم وفقها لهذا النمط المتكرر.

3- أكد مشاعرك الأساسية المرغوبة: اسأل نفسك: مالذي خلف الشعور بالنسبة لك؟ على سبيل المثال.. "النجاح" في الحقيقة يعني لك (الحرية أو الحب أو الإبداع...) هذه لحظة مناسبة لفتح القاموس والنظر في تعريف الكلمات.. كل كلمة هي عالم بأكمله!

4- اسأل نفسك: مالذي اريد ان افعله أو اجربه لأصنع مشاعري المرغوبة الأساسية؟ هنا بداية وضع الأهداف بمعية الروح هنا تضع الروابط بين كيف ترغب أن تشعر و مالذي سيساعدك أن تشعرها فعليا.


سهلة ومريحة وبها الكثير من الطمأنينة ... هذا رأيي على الأقل، فلنرى مالذي ستحمله لنا السنة الجديدة مع الإستعانة بمفهوم جديد

ومن يدري ربما من خلالها تقفز لك أفكارا جديدة عن ماهية الشغف و الطموح والأحلام ؟!



مصادر:





هنا دانيال في مقابلة ممتعة تتكلم عن مفهومها في وضع الأهداف.








موقع الكاتبة دانيال الرسمي، لشراء الكتاب أو منتجاتها الأخرى لمن يحبون الاستعانة بدفاتر التخطيط...









 
 
 

تعليقات


Post: Blog2 Post

    ©2018 by تضاد. Proudly created with Wix.com

    bottom of page